السيد محمود الهاشمي الشاهرودي

336

موسوعة الفقه الإسلامي المقارن

مسح باطنهما وظاهرهما بماء جديد ، لانفراد حكمهما عن الرأس والوجه ، وحكم مالك بكونهما من الوجه ، ويستحبّ أن يأخذ لهما ماءً جديداً ، وعن أحمد أنّهما من الرأس ويجب مسحهما على الرواية التي توجب استيعاب الرأس « 1 » . وتمام الكلام في تحديد المقدار الواجب غسله ومسحه ، وتحديد الوجه في الوضوء ، موكول إلى محلّه . ( انظر : وضوء ) 2 - التعميم في الغُسل : اتّفق الفقهاء على وجوب تعميم الماء إلى جميع ظاهر البدن والرأس وأصول الشعر كلّه ، خفّ أو كثف ؛ لقول النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : « تحت كلّ شعرة جنابة فبلّوا الشعر وانقوا البشرة » « 2 » . وعلى وجوب إيصال الماء إلى ما لا يمكن وصوله إليه بنفسه ، وذلك بالتخليل أو التحريك ونحوهما ، وعلى وجوب إزالة كلّ حائل يمنع من وصول الماء إلى ما تحته . واختلفوا في داخل الفم والأنف ، فقال الحنفية والحنابلة إنّهما من البدن فأوجبوا المضمضمة والاستنشاق في الغسل . واستثنى المالكية شعر العروس فلم يوجبوا عليها غسله إذا كان مزيّناً ، بل يكفيها المسح ، قالوا : لما في الغسل من إضاعة المال « 3 » . 3 - التعميم في التيمّم : اختلف الفقهاء في وجوب تعميم أعضاء التيمم بالمسح ، فذهب الإمامية إلى عدم وجوب استيعاب الوجه واليدين ؛ لإفادة الباء في آية التيمّم ( فَتَيَمَّمُوا صَعِيداً طَيِّباً فَامْسَحُوا بِوُجُوهِكُمْ وَأَيْدِيكُمْ ) « 4 » التبعيض ، ولأنّ الأصل البراءة ، لبناء التيمّم على التخفيف .

--> ( 1 ) المجموع 1 : 413 . المدونة الكبرى 1 : 16 . بداية المجتهد 1 : 14 . القوانين الفقهية : 29 ، 30 . حاشية ابن عابدين 1 : 95 - 98 ، ط ا لحلبي الثانية . شرح فتح القدير 1 : 9 وما بعدها . شرح الزرقاني 1 : 55 - 60 . نهاية المحتاج 1 : 140 ، 151 - 161 . المغني 1 : 123 وما بعدها ، ط الرياض . كشّاف القناع 1 : 152 وما بعدها . ( 2 ) سنن أبي داود 1 : 65 ، ح 248 . ( 3 ) تذكرة الفقهاء 1 : 230 - 231 . ذكرى الشيعة 2 : 216 . حاشية ابن عابدين 1 : 102 - 104 ، ط بيروت . بدائع الصنائع 1 : 34 ، 35 . حاشية الدسوقي 1 : 126 ، 134 . شرح الزرقاني 1 : 94 ، 95 ، 101 ، 102 . نهاية المحتاج 1 : 207 ، 208 . شرح الروض 1 : 69 وما بعدها . كشّاف القناع 1 : 152 - 155 . المغني 1 : 224 - 228 . ( 4 ) النساء : 43 . .